عبد الرحمن السهيلي

419

الروض الأنف في شرح السيرة النبوية

. . . . . . . . . .

--> ( 1 ) نزول القرآن جملة واحدة إلى بيت العزة ، أو إلى سماء الدنيا : كلام لا سند له . والصحيح وحده هنا هو ما ورد في القرآن : « شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ » . « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ » ، « إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ » وآيات القرآن في وضوح جميل جليل يفقهها ذو الفطرة السليمة التي لم يفسدها جدل الكلام وسفسطته . وهي تؤكد أنه بدأ نزول القرآن في رمضان في ليلة القدر منه . وقوله تعالى : « وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ » يشير إلى أن تاريخ ليلة القدر هو تاريخ ليلة بدر . وبدر كما يقال كانت في السابع عشر من رمضان . ولهذا يقال إن ابتداء نزول القرآن كان في السابع عشر من رمضان . وإذا رجعنا إلى الأحاديث نستخبرها نبأ ليلة القدر التي فيها نزل القرآن ، فإننا سنجد ما يأتي : قيل : وإنها في الوتر من العشر الأواخر من رمضان « البخاري » في السبع